تعرفت عبر الشبكة العنكبوتية على واقع كنت أجهله وحياة ظننت أنها لا تقع إلا في الروايات الخيالية مجتمعنا إلى أين ....؟ لست متشائماً ولكني كنت غافلاً شباب يعشق السفر و يداوم عبر التلفاز النظر ونساء أقصى همهن قيادة وتكشف وكأن الفضيلة قيد يمنعهن التمتع بالحياة عوانس تعرض نفسها ونسب طلاق تصدع بنيان المجتمع .... وأشباه رجال يزاحمون النساء على الرجال غاب دور الأب في المنزل حتى غدا منزله فندقاً تسكنه الشياطين فلا رقيب على أبنائه ولا حسيب على خدمه وأعوانه والأم تبدلت وظيفتها وتغيرت مهامها وتحولت الخادمة إلى أم بديلة ترعى وتربي وتدير دفة الحياة في المنزل
مجتمعنا إلى أين ...؟ تفككت الأسرة رغم وجودها تحت سقف واحد فلا تواصل يدفعهم فلا وجبة تجمعهم ولا رقيب يمنعهم يجتمعون بأجسادهم لا قلوبهم فهذا يتحدث بهاتفه وتلك تدردش بحاسوبها والأم مندمجة في حلقات مسلسلها والأب متابع لجريدته اليومية نترك الحبل على الغارب ثم نشتكي من سلوكيات أبنائنا وتدهور قيمهم ومبادئهم
مجتمعنا إلى أين ...؟ لست متشائما والله .... ولست كذلك أعمم المشكلة ففي الناس خير كثير ولكنني بجولتي تلك هبطت من برجي العاجي الذي كنت فيه ونزلت من منبر التنظير الذي أتحدث منه واقتربت إلى الواقع أكثر فأكثر فرأيت ما لم يكن يظهر لي فاكتشفت أن ( غياب الشيء عن العين لا يعني عدم وجوده ) لواط منتشر بين المراهقين ، في أي مكان وفي أي وقت في المدرسة في البيت في الشارع في الحدائق في النوادي وللأسف ..... حتى في المسجد اسأل ما الذي يحدث داخل جامعات وكليات وثانويات البنات اسأل وستدهشك الإجابة تجول بعد منتصف الليل في الصحاري القريبة أو في سواحل البحر أو في سهول الشمال أو جبال الجنوب واسأل الله العافية حدثني من أثق به أن فتاة أرسلت له بالخطأ صورا من زوايا مختلفة لجسدها فاتصل بها ووعظها وزجرها فاعتذرت وقالت هي عادة نقوم بها نحن البنات فيما بيننا ولكن لا نظهر صور وجوهنا خشية الفضيحة ، ويبقى السؤال لماذا كل هذا
مجتمعنا إلى أين ...؟ تجول في حاسوب أحدهم وتصفح هاتفه لتعرف حجم المعاناة وما تخفي عقولهم أعظم لقد تنوعت أساليب الأعداء وتعددت وسائل الرذيلة ولكن بقت طرق توجيهنا وإصلاحنا ثابتة في طريقتها ومألوفة في تنظيمها ومحدودة في أثرها الأمر أكبر من مركز صيفي يقام والمسألة أخطر من محاضرة توعوية تعقد أو حلقة تحفيظ تنشأ أو يوم مفتوح يقام وفي كل خير لابد... للدعاة من نهضة ولابد للمختصين من صحوة ولابد للأسر من عودة لابد... أن تتكاتف الأيدي لتكون درعاً واقية وتتظافر الجهود لعلاج كل داء لابد... أن نبدأ بإصلاح البيت ( النواة الأولى للمجتمع ) لابد... من استثمار اليوم الدراسي لابد من تصفية القنوات الإعلامية من شوائب الفسق والفساد لابد... من العودة للمسجد لابد من نشر القدوات لابد من زرع الرقابة الذاتية وتنمية الحصانة الفردية لابد أن نجعل الحوار جسرا نمده إلى قلوب أبنائنا والتقبل بابا لا نغلقه بردود أفعالنا تجاه سلوكياتهم لابد أن نحبهم ولابد أن نشعرهم بحبنا لهم لابد... أن تباشر الأم التربية بنفسها لابد... أن تربي لا أن تغذي فالمسألة أهم من لقمة يضعها في فمه لابد... أن يؤدي الأب دوره والمعلم أمانته والخطيب رسالته والمسؤول سلطته
مجتمعنا إلى أين ....؟ لا أدري والمتأمل في أوضاع الناس تجاه المجتمع سيلحظ أنهم على خمسة أصناف : صنف لبس نظارة سوداء ونظر إليه بتشاؤم وضخم الأمر حتى أشعرنا بالعجز وصنف نظر في صلاح من حوله فظن أن الجميع كحاله وحال أبنائه في خير لا شر يخالطه وصفاء لا كدر يشوبه وصنف علم بالخير القائم والشر الجاثم ولكنه أغمض عينيه وسار في طريقه وكأن شيئاً لم يكن ومبدؤه ( شوفوا وغمضوا ) لأن التغيير يحتاج إلى ثمن وهو لا يريد دفع الثمن وصنف نظر بعين الحكيم فلا آلامه تثبطه ولا آماله تحجب الحقيقة عنه فحارب الشر ونصر الخير وبدأ بنفسه ثم التفت لمجتمعه لست سوداوي النظرة ولكني تأملت تأريخ من قبلنا فوجدت الأسباب الخفية لسقوطهم الأخلاقي قد كشفت عن قناعها لمجتمعنا الغالي فما أتيت أمة إلا من خلال شبابها وما انتصر قوم إلا بشبابهم بعد عون الله تعالى
مجتمعنا إلى أين ...؟ هذه ليست مجرد آراء بل حقائق تمتلك أنت أضعافها وأكاد أجزم أن القارئ يملك الكثير من القصص والشواهد على أن ما ذكرته لم يجر مجرى المبالغة والتهويل بل أنه واقع علمه من علم وتغافل عنه من جهل ولي عودة لكم في موضوع نقيض عن إشرافات مجتمعنا وبوادر الخير فيه ليبقى مشرقاً رغم الظلمة التي تحاول أن تطفئ نوره
التوقيع
إذا مآخلوتَ بريبةٍ في ظُلمةٍ ..
والنّفسُ دآعيةٌ إلى العِصّيآنِ ..
فاسْتَحي منّ نَظرِ الإلهِ ..
وقُلّ لهـــــآ ..
إنَّ الذي خَلقَ الظلآمَ يرآني ..
اللهم إجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد
شج رأسه ,, و سال الدم على وجهه الشريف ,,
وكسرت رباعيته ,, وأدميت قدماه عليه الصلاة والسلام ..
أخوي سيدي ماوراك الأ التعب أشكر على الموضوع الجميل والذي هو ملموس في وقعنا الحاضر على شبابنا
ووالله لابد من التغيير هذا الشئ ولان يكون هذا التغيير ألا بعد ان نبدا مع أنفسنا مع أهليناوجيرانا ثم مجتمعاتنا ثم ألامه الأسلاميةوالله لان تنصر الأمة الا بعد صلاح شبابها
وسأل الله تعالى أن يحفظ شبابنا ونسائنا أنه هو الغفور الرحيم
وجزاك الله خير