للغة زريبتها التي تخزن فيها ما تشاء من سقط المعاني المبهمة. وهذه الزريبة ما هي إلا وعينا الذي يرفض التصريح ويميل إلى الرمز على اعتباره بوابات للهروب من النقد والمسائلة. ولا أريد أن أقول أن الرمز القائم على الخيال هو أمر سيئ على الإطلاق. بل هو أفضل ما يكون إن تم توظيفه في إطار أدبي وفني. على ألا تستهدف النخب فقط. فالتعاطي مع اللغة لا يمكن أبداً أن يتم من خلال مفهوم طبقي أبداً. إنما اللغة يجب أن تتحد مع الخيال وتصاغ في رمز جيد حتى تحسن من مستوى فهمنا وقراءتنا للنصوص والأعمال الفنية وإلا فليترك الناس الشعر والفن ويلتفتوا إلى خطب المنابر وأحاديث المجالس.
..
ما أضيق الأرض التي لا أرض فيها للحنين إلى أحد
لا سيد إلا دمي المحروق في جسدي يفتش عن يدي ْ
لا شيء في ّ ولا أمامي . كي أرى خبيزة حمراء في هذا الخراب
لا بد من منفىً يبيّضُ لآلئَ الذكرى ويختزلُ الأبـَدْ